السيد مهدي الرجائي الموسوي
279
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وكم من حجازٍ بين قلبي وحزنه * إذا العيس في حزن الحجاز انبرت تمطو وشرطٌ على القلب السرور بقربه * أجل قد تدانى وقته ووفى الشرط بساتينه جنّات عدنٍ وحورها * مهى بالمجاني نحو أغصانها تعطو بها كلّ أعرابيةٍ لو تعوّدت * بنوط سموطٍ فالدراري لها سمط ولو ألفت تعليق قرطٍ لما ارتضت * بأنّ الثريّا فوق عاتقها قرط فلم يضرّ لتحسين أصلي حسنها * ولا عالجتها كفّ ماشطةٍ قطّ فما زين بالتكحيل أكحل طرفها * ولا زاد تزييناً لفاحمها المشط لها نسبٌ حفّته عرب أكارمٍ * إذ الحضر حفّت أصلها الروم والقبط تفيّأن أظلال الحماط فحبّذا * منايته الفيحاء لا الأثل والخمط فكم وجّ في وجّ غرامٍ بغيده * وقد نفرت كالوجّ عن صيدها القنط تحيط به الأبطال بالبيض والقنا * فغزلانها تعطو وفرسانها تسطو غدى في الشفا من فرط سقمٍ على شفا * فما سدّ يوماً في السداد له فرط جرى دمعه يحكى العقيق بسفحه * فجال بأرض الجال من سفحه شطّ فما جفّ يوماً بالجفيجف نقعه * وبالنقع منه النبع ما زال يشتطّ وهضبة وجدٍ لا يرام ارتقاؤها * تكادها بالهضبة القلب إذ شطّ وطودٌ كرى بيني وبينهم انبرى * فيهات يغزو مقلتي في الكرى غطّ ومن يهو أرضاً من هواه لأهلها * فإنّ هواي الأرض بالأهل يلتطّ عدى المحل أكناف الحجاز ولا عدى * مراعيه مرّ الزمان حيا سيط سقته الغوادي المعصرات غيوثها * يروّي بها من أرضه النجد والغمط تحاكي وما التشبيه إلّا تخيّلٌ * ندى سيد من كفّه خلق البسط أجلّ الحيا كفّيه عن شبهٍ له * فقابل منه بحر جدوا هما النقط شريف سمى الأشراف طرّاً وخير من * نماه إلى خير الورى الحسن السبط مليك ملوك الأرض تسموا بقربه * ويحسن منهم في مكانته الغبط فمن حطّ منهم رحله في جنابه * فبشرى له بالحظّ قد صحف الحطّ مليكٌ براه اللَّه للناس رحمةً * به قد دنى منه الرضا ونأى السخط